السيد تقي الطباطبائي القمي
49
آراؤنا في أصول الفقه
على أمور ثلاثة الحكم الواقعي والحكم الظاهري والاستصحاب . وهذا القول منسوب إلى صاحب الكفاية . وقد أورد الميرزا عليه بأنه لا يمكن الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بتقريب : انه مع قطع النظر عن الغاية يكون الموضوع الجامع بين الأشياء . وبعبارة أخرى : في كل عام يكون المأخوذ في الموضوع تمام الموضوع بلا لحاظ خصوصية من الخصوصيات . مثلا لو قال المولى يجب اكرام كل عالم يفهم ان تمام الموضوع لوجوب الاكرام العلم بلا دخل كون العالم عربيا أو هاشميا أو غيرهما . وعليه نقول : إذا كان عنوان العموم شاملا للمشكوك فيه من حيث النجاسة والطهارة لا يكون الشك دخيلا في الحكم بل الدخيل عنوان الشيء وعلى هذا الأساس نقول الرواية لا يمكن شمولها للمشتبه لا بعنوان الحكم الظاهري ولا بعنوان الحكم الواقعي . أما الأول فلما تقدم من عدم كون الخصوصية دخيلة في الموضوع ، وأما الثاني فلأنه ؟ ؟ ؟ لا اشكال في نجاسة جملة من الأشياء فلا يمكن الحكم بالطهارة الواقعية لجميع الأشياء فان الاخذ بالعموم في مورد المشتبه اخذ بالعام في الشبهة المصداقية وقد قرر في محله انه غير جائز . وقال سيدنا الأستاذ قدس سره ان هذا الاشكال الذي أورده شيخه متين جدا . أقول : الذي يختلج ببالي القاصر أن يقال أي مانع عن شمول العموم للمشتبه غاية الأمر نرفع الاشتباه بالأصل الموضوعي اي الاستصحاب فإنه نحرز بالاستصحاب أن الفرد المشتبه لا يكون فردا للخارج عن تحت العام كما في بقية الموارد .